مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

347

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إفك أوّلًا - التعريف : الإفك لغة : هو الكذب « 1 » ، أو أسوأ من الكذب وأبلغه ، كالكذب على اللَّه تعالى أو قذف المحصنات ، وكثيراً ما يفسّر بالكذب مطلقاً . وقيل : هو البهتان « 2 » . وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . نعم ، ينصرف إطلاق الإفك في المباحث التفسيرية إلى حادثة الإفك التي وردت فيها آيات قرآنية تحرّمه وتشدّد في أمره . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : الافتراء : وهو الكذب والاختلاق « 3 » ، ويفرّق بينهما بأنّ الإفك هو الكذب الفاحش القبح ، بخلاف الافتراء . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : لا شكّ في حرمة الإفك مطلقاً ، لكن إذا كان معناه هو الكذب كان حكمه حكم الكذب الذي تعرّض الفقهاء لحكمه في المكاسب المحرّمة ومفطرات الصوم ، وهو حرام موجب للتعزير ؛ عملًا بقاعدة كلّ محرّم ففيه التعزير إذا لم يرد فيه حدّ خاصّ في الشرع ، وبعض أنواع الكذب ذكرت في المفطرات ، وهي الكذب على اللَّه سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، بل عدّوه - مطلقاً - من المحرّمات الكبائر . أمّا إذا كان بمعنى الكذب الفاحش قبحه - كالرمي بالزنا ونحوه كذباً - فحكمه حكم البهتان بالافتراء من حيث إنّه إذا كان قذفاً كان فيه الحدّ المقرّر للقذف ، وإلّا كان فيه التعزير ، وهو من أكبر المحرّمات . ( انظر : بهتان ، كذب ، قذف )

--> ( 1 ) تهذيب اللغة 10 : 396 . القاموس المحيط 3 : 425 ( 2 ) انظر : لسان العرب 1 : 166 . مجمع البحرين 1 : 53 ( 3 ) انظر : المصباح المنير : 471